الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر خلال العهد العثماني (1518-1830م/924-1245هـ) يوسف بوسعدة

الدور الاقتصادي لجماعة بني مزاب بمدينة الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٢

كما كان يقيم في فندق العريش بالغرفة الحادية عشر شخص يدعى «خليل بكير» والذي يفترض أن يكون مزابياً(1).

3 - النقل:

يبدو أن النشاطات الاقتصادية بمدينة الجزائر كانت تخضع لمبدئ الطبقية(2)، إذْ أن جلّ الخدمات الشاقة عديمة الأهمية كانت توكل للجماعات البرانية عن البلد(3) كمهنة نقل البضائع (الحمّالة)(4)، التي اهتمّ بها وامتهنها كل من جماعتي بني مزاب(5) والبساكرة.

و نعتقد أن الجماعتين قد تقاسمتا نقل المواد بينهما، فالبساكرة مثلا كانوا يحملون بضائع عديدة كالخبز(6) والمياه(7)، أمّا المزابيون فكان لهم نقل القمح(8) والفحم(9) والجير ومواد البناء(10)، وهذا وفقا لما اطلعنا عليه فقط إذ يمكن أن يكون مجال التخصص بالنسبة للبسكريين أكثر من هذا، فعندما نلاحظ المواد التي يتم نقلها في كلا الجماعتين، نستنتج أن المزابيين كان امتهانهم لأي حرفة يعني تقديم كل الخدمات المتعلقة بها أو ما يسمى في

(1) - أ. و. ج/س. ب/ ع 21. س 117.

(2) - نلاحظ أن أهل الحضر (البلدية) كانوا يعزفون عن المهن التي يجدونها حقيرة، كنقل البضائع وحرفة الحمارة، حيث كان الحمّار يقوم ببيع الدواب بالمدينة ويتاجرها للغير، والتي قد اقتسمها كل من العنصر التلمساني والقسنطيني والمغربي؛ عائشة غطاس: الحرف والحرفيون، المرجع السابق، ص 251.

(3) - ناصر الدين سعيدوني: تاريخ الجزائر، المرجع السابق، ص 119.

(4) - ناصر الدين سعيدوني: النظام المالي، المرجع السابق، ص 299.

(5) - A.Devoulx: Op.cit.،p.33.

(6) - وليام شالر: المصدر السابق، ص 101.

(7) - عبد القادر حليمي: المرجع السابق، ص 266.

(8) - Diego De Ha¸do: Topographie et Histoire Générale d'Alger، Op.cit.،p.196.

(9) -A.Devoulx: Op.cit.،p.33.

(10) - أ. و. ج/ س. ب / ع 30. 252.