المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٥

الباب الحادي عشر

في غسل الوجه للوضوء

الوجه في لغة العرب ما واجه به الإنسان. لأن العرب لا تعقل الوجه إلا ما ظهر لها وواجهها، وإنما خوطبت بما تعرفه من لغتها. فإن قيل مقدم الأذنين. مواجه بهما، قيل له الأذن، وإن واجه بها الإنسان، فلا تعرفها الناس وجها ولو كانت وجها لأنها مما يواجه به لكان الصدر إذن يجب غسله مع الوجه

لأنه مما يواجه به.

وفى موضع هذا غلط. فإن الوجه ليس مأخوذا من المواجهة أو الرأس.

إلا بدليل.

ويقال: وجه ووجوه وأوجه بالهمزة، على أن الهمزة بدل الواو المضمومة لقوله تعالى: (وإذَا الرُّسُلُ أَقتَتْ» (1). معناه: وقتت، الهمزة بدل الواو

ويقال: وجوه وأوجه، ووسادة وإسادة.

مسألة:

والوجه المأمور بغسله، هو المأمور بمسحه عند التيمم، لا أعلم اختلافا. وحد الوجه من أعلاه منتهى تقبض وجهه عند الاستكمال من رأس الأقرع أو من أرفع شعر وجـ شعر وجهه. وأما من شعره في أماكنه فحد وجهه إلى شعر رأسه. وحده من أسفله إلى ذقنه، ثم يعم بالماء ما خرج من شعر لحيته إلى أذنيه

(1) الآية مكية رقم 11 من سورة المرسلات

(5 - المصنف - 4)