الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٦77 -
وإنما انتهينا بذكر الغسل إلى الأذنين للاختلاف بين الفقهاء في منتهى الوجه
إليهما، أو إلى دونهما، وقول: إليهما. وقول: مقدمهما من الوجه. وقول إن
:
المنسأ ليس من الوجه، وهو ما بين الأذن وصفحة الوجه. وقول إلى العظم الثانى دون الأذن.
محمد بن محبوب فى الاقتضاض: الدليل على أن حد الوجه المفترض غسله من أول منابت شعر الرأس إلى أصل الأذن. قوله تعالى: «قَدْ رَى تَقَابَ وَجْهِكَ في السَّماء». وليس الكشا (1) من الشعر عن مواضعه بزائد في فرض طهارته. قال ولا أعلم خلافا أن المتيمم لا يجب عليه تخليل لحيته، ولا يؤمر بذلك استحبابا، واتفاقهم على أن تارك ذلك مؤد لفرضه، ماسح لجميع وجهه، دليل على أن اسم
الوجه غير لاحق بالموضع الذي يواريه شعره.
وغسل موضع اللحية واجب، لأنه مواجه به، إذا لم يكن هناك شعر، فإذا ظهر فيه شعر فستره ولم يمكن وصول الماء إليه إلا بماء جديد، وذلك شديد،
لم يجب غسله، لأن اسم وجه قد زال
مسألة:
عنه
أبو سعيد في الرجل إذا أخذت لحيته شيئا من وجهه، هل عليه أن يدلك الشعر المتصل من اللحية بوجهه حتى يصل الماء إلى الجلد؟ قال معى: أن ذلك عليه في جميع ما كان من وجهه، كان فيه شعر أو لم يكن. قيل: فعليه أن يبل الجلد
من
تحت لحيته من غير الوجه.
قال: بعض يقول ذلك. وقول، تمسح اللحية من فوق الشعر
(1) كذا في الأصل.