المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس والثلاثون

الجزء ٣٨ · صفحة ٢٣٠

باب (48) في طلاق المشرك

واختلف الناس في طلاق المشرك فقال بعضهم لا يقع لأن الطلاق لا يقع إلا باللفظ وهو ممنوع أن يلفظ بشيء قبل إظهاره الإيمان والتوحيد فلو

أبحنا له الطلاق كنا قد أبحنا له ترك التوحيد والإقرار بالنبي عليه السلام وقال بعض أصحاب الظاهر إن طلاق المشرك ولقع وإن كان بالطلاق عاصيا لقول النبي ام من طلق واحدة للبدعة أو اثنتين للبدعة أو ثلاثا للبدعة الزمناه بدعته والبدعة والعصيان لا يمنعان إيقاع الطلاق

مسألة:

قال أبو عبد الله إذا طلق اليهودي زوجته ثلاثا ثم رجع إليها وقال ليس في دينهم الطلاق. قيل فقد طلقت ثلاثا ويفرق بينهما وأرى الفراق بينهما. وقد كان أبو عبد الله حكم بذلك بين اليهودي وزوجته بتوأم وكتب إلى الوالي بالفراق بينهما. قال غيره وقول لا يقع الطلاق ولا الحرمة إلا أن يكون ذلك معهم في دينهم. والوجه في ذلك أن يحكم عليهم بأحكام الكتاب والسنة وأحكام أهل الإسلام في الطلاق وفي جميع الأحكام إذا وقفوا إلى المسلمين وأسلموا على ذلك ولا نتبع في ذلك أهواءهم كما قال الله عز وجل (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم).

مسألة:

وإذا طلق الرجل زوجته وهما في الشرك طلاقا يبينها منه في الشرك ثم

-

- TTY-

١٠٬٠٦٦ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.