المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

-

- 74

والحجة لهم على ذلك ما روى عن النبي الله، أنه مسح بعض رأسه، وهذا خبر

إن سلم طريقه فهو محتمل للتأويل.

قال أبو محمد: ونختار أن يمسح جميعه. وأما اللغة فتوجب مسح الجميع،

ومسح البعض. قال الله تعالى: (ولْيَطُومُوا بِالْبَيْتِ الْعَتيق»

(1)

وهو جميعه،

وكذلك في التيمم: فامسحوا بوجوهكم، أنه جميع الوجه باتفاق الأمة. فهذان

دليلان للجميع.

ودليل البعض: الخبران المتقدمان فى مسح الناصية، وفى بعض الرأس، وفيهما ضعف، ولهم دليل آخر، وهو أن المذكور يقع على الكل، وعلى البعض في اللغة، وأن العرب تسمى البعض باسم الكل، كقوله: تدمر كل شيء ولم تدمر الكل، وتسمى بعض الماء باسم الماء، وبعض النار باسم ا

قال لبيد:

النار.

تراك أمكنة إذا لم أرضها أو يحترم بعض النفوس جامها يَحْتَرِمْ

أراد كل النفوس.

مسألة:

قال أبو سعيد: في صفة مسح الرأس قولان: قول يمسح كله، ولا يجزئ

دونه، وقول يجزئ مقدم رأسه دون مؤخره. ويخرج أن ما مسح من رأسه

أجزأه، وذلك من مقدم رأسه.

(1) الآية مدنية رقم 29 من سورة الحج.