الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧W-
الباب الرابع عشر في مسح الأذنين
أذنيه، ظاهرها وباطنهما بعد مسح رأسه. وهو سنة، وعلى المتوضئ مسح ويؤخذ لهما ماء خالص، لأنهما سنة على حالهما. وفيه اختلاف.
مسألة:
اختلف الناس فى مسح الأذنين، فقول هما من الرأس، وقول من الوجه، وقول ظاهرها من الرأس وباطنهما من الوجه، وقول لا هما من الرأس، ولا هما
من الوجه.
من ذهب أنهما من الوجه غسلهما مع الوجه، ومن ذهب إلى أنهما من الرأس مسحهما مع الرأس، ومن ذهب إلى أن ظاهرهما من الرأس وباطنهما من الوجه،
مسح ظاهرهما مع الرأس، وغسل باطنهما مع الوجه
قال أبو محمد: والنظر يوجب أن مسحهما غير واجب، ولست أنكر أن يكونا
مع الرأس، والوجه أيضا من الرأس لدخوله فيه إذا أمر بإثباته
ويدل على أن الأذنين ليستا من الرأس المأمور بمسحه، أن الفائل بمسح
جميعه قال يجزئ مسح من تركهما ومسح باقيه، والقائل بالثلث والربع قال
لو أتمهما لم يجزئه.
والقائل بأقل القليل منه، قال: لو مسح أذنيه لم يجزئه ذلك. فعلى جميع ذلك
ليستا من الرأس، فدل أنهما سنة على حالهما