المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

وقال آخر

:

وتلفها تبنا وماء بارداً حَتَّى شَنَتْ مَعَالَةٌ عَيْناها

فالماء لا يعلف، فلا يوجب الخفض مسحا، بل غسلا.

قيل له: لسنا ننكر ذلك، وليس بمستنكر أن يؤخر مسح الرجلين،، إذ أن ذلك جائز فيما يحكم المعطوف أن يكون على ما تقدم من المذكور، وأن يكون حكمه حكمه. وإذا كان ذلك كذلك وجب على المتوضئ أن يأتى بغل

أعلى

يشتمل على مسبح لا يجزئ أحدهما عن الآخر بموجب القراءتين. والله أعلم.

قال المصنف: والغسل عندى فى الرجلين هو الواجب، لأنه إذا وجب في الوجه واليدين، ففي الرجلين أحرى أن يوجب، لأنهما إلى النظافة أقرب من الرجلين، وإن كان طريقه هذا طريق التعبد لا التنظيف، فإن الغسل بالرجلين

أليق. والله أعلم.

قال الحبائى المقرى: الجر في أرجلكم بقرب الجوار، والمعنى الغسل

كما قالوا: جُمْرُ ضَب خرب، والخراب من صفة الجحر لا من صفة الضب؛

فجره بقرب الجوار

قال الله تعالى: (فِي يَوْم عاصف» (1). والعصوف من صفة الريح، لا من

صفة يوم، وإنما جره بقرب الجوار.

(1) الآية مكية رقم 18 من سورة إبراهيم.

6