الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨١- AL
الباب الخامس عشر
في غسل الرجلين
وغسل الرجلين فريضة، وقد اختلف الناس فى غسلهما ومسح ما .. فأخذ أصحابنا بالغسل لأنه يأتى عليهما جميعاً، إذا غسل فقد مسح
وقد اتفقوا على صحة القراءتين، وأن الآية قرأها الصحابة بالنصب والخفض: فالخفض يوجب المسح، لأنه معطوف على الرأس، والنصب يوجب الغسل، لأنه معطوف به على الوجه واليدين
وأجمع الكل على أن القراءتين صحيحتان، فصارتا بمثابة الآيتين؛ والآيتان إذا وردتا ولم يكن فى واحدة دفع للأخرى، وأمكن استعمالها، وجب إتيان
ما تضم تا.
مسألة:
فإن قيل ما ينكر أن يكون الخفض لا يوجب مسحا، لأن العرب تتكلم بمثل هذا. يقول قائلهم تقلد سيفاً ورمحاً، وأكات خبزاً ولبناً، وعلفت الدابة تبنا وماء؛ ومعلوم أن الرمح لا يتقلد، والماء لا يعلف، واللبن لا يؤكل.
قال الشاعر:
ورَأَيْتُ زَوْجَكَ فِى الْوَغَى مُتَقَلَّداً سَيْفاً وَرُمْحاً والرُّمْح لَا يُتَقَلدُ
(6 - المصنف ج / 4)