المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٨

وعن عائشة أنها قالت: قطع الله رحلى يوم أمسح على الخفين، وقالت: ودات أن الله قطعهما قبل ذلك، وأنها قالت: ما لبس الخفين قط،

وقالت: ما كان له الخفان قط، بعد (1) قوله: وأرجلكم إلى الكمين.

وقال المهنا بن جيفر: لو جاز السح على الخفين، باز المسح على العمامة،

والكمة فوق الرأس، ولكن أبى الله تعالى ذلك.

مسألة:

وفيه: وأما المسح فوق الخفين من غير غسل الرجلين، فلا يجوز عند أصحابنا، لأنه عند هم بدعة. ولا يرون للماسح عليهما صلاة، ولا الصلاة خلفه. ومن أمسح على الخفين إلى أن مات فهو هانك!

وقد روى عن عطاء أنه قال: ما بال أهل العراق، أو قال أهل البصرة، يصلون على غير وضوء؟ قيل: وكيف ذلك يا أبا محمد؟ قال: يمسحون على الخفين. ومن زعم أن النبي الا الله مسح على الخفين وصلى بذلك المسح، فقد زعم أنه خالف ما أنزل الله تعالى، وهلك وكفر بكذبه على رسول الله، لأنه عليه السلام كان أطوع لربه، وأعلم به، وأخوف له من أن يخالف ما أنزل الله تعالى عليه، وقد قال عز وجل: «فَامْسَحُوا بِرَه وسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فما ذكر الخف. ولا يختلف اثنان فى أن الخف غير الرجل. فهل يكون الماسح على الخفين ماسحا رجليه، فاعلا ما أمره الله به؟

(1) في الأصل مع.