المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٥

م الله الرحمن الرحميم

باب في الخيار وفي الطلاق ولفظه

قال الله تعالى عز وجل {يأيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها الآية أمر الله رسوله بتخيير نسائه فلما خيرهن فالت

عائشة بل نختار الله ورسوله والدار الآخرة فتابعها نساء النبي صلى الله عليه وسلم

مسألة:

وإذا قال اختاري نفسك لم يصح الاختيار منها إلا أن تأتي بحديث أن يكون جواباً عن كلامه وكذلك القبول في سائر العقود. وقال أبو يصح حنيفة: يصح القبول ماداما في المجلس قال: لأنه تمليك يقتضي جواباً في الحال فإن تأخر جوابه مع القدرة بطل

مسألة:

فإن قال قبل أن تختار نفسها: إني قد جعلت أمرك بيدك وإني رجعت فيه فليس بيدك من الأمر شيء والأمر إلي فلا خيار لها في قول أصحابنا وقد رجع الأمر إليه. وهو قول الشافعي لأنه تمليك يقتضي القبول فصح الرجوع فيه كالبيع وقال أبو حنيفة لا يصح وإن ردت الخيار إليه رجع إليه. وإن تفرقا من ذلك المجلس قبل أن تختار فقد رجع الأمر

إليه.

مسألة:

وإن خيرها فقالت: حتى آتي فليس لها ذلك وإن رجع قبل أن

تختار بطل الخيار.

١٠٬٢٥٥ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.