الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٦-1.7 -
نسى ذلك، فلما خرج من الماء أو قام منه، نسى، فهو على أحكام الطهارة والقيام
إليها، حتى يعلم أنه نسى ذلك أو أهمله، أو تركه، أو رجع عن نيته تلك وإن كان دخل الماء ولم يعلم أنه كان ذاكرا للنجاسة، حتى قام من الماء ولبس ثيابه، فهذا عليه أن يغسل النجاسة، ويغسل ما مس ثوبه من تلك النجاسة ويعيد الوضوء. قال: وهذا عندى مثل ذلك، ولكن أقول يعيد الوضوء ..
وأما موضع النجاسة، فإذا كان قد عركها للغسل ففي الأثر أن حركة واحدة في الماء الجاري من بعد ذهاب أثرها يجزئ.
وأما أبو المؤثر فقال: لا يجزئ من بعد ذهاب أثر النجاسة في الماء الجارى
إلا ثلاث عركات.
مسألة
أبو سعيد: وينبغي للمبتلى بالشكوك فى الصلاة والطهارة، ويؤمر أن يأخذ بأرخص أقوال المسلمين التى لا تخرج من العدل، لأن يتقوى بذلك على أمر الشيطان، ولا يساعد الشكوك، فإن ذلك مما يفسد عليه دينه، ويشتغل بذلك. عن أمور آخرته وخلوته بعبادة ربه، لقوله صل: يسروا فإن الله يحب اليسر. ولقد بلغنى عن بعض أهل العلم أنه كان إذا أراد أن يستنجى من الأنهار الجارية والمياه الراكدة وحتى لا تنجس، نزح من ذلك نزحا، ولا يقعد في الماء خوف أن يترك عادته مما قد استقام له من حسن التدبير، والدلالة في الاستنجاء من الآنية والآبار بالنزح، لأن من استعد بالشدائد عند الرخاء، كاد أن يصير على البلاء. والله أعلم.