الجزء الثامن والثلاثون
الجزء ٤٠ · صفحة ٢٣٥باب في عدة المرأة إذا انقطع حيضها أو لم
تحض
وإذا كانت المطلقة ممن تحيض فعدتها إلى أن تحيض ثلاث حيضات أو باثنتين من الحيض وإذا حاضت حيضة ثم انقطع عنها الدم وكانت هي ممن تحيض فعدتها ثلاث حيض وإن طال ذلك. وإن كانت هي ممن تحيض كل سنة حيضة فطلقها فحاضت حيضة واحدة ثم عرض لها ورجع فانقطع عنها فعدتها ثلاث حيض وإن طال ذلك
مسألة
امرأة طلقها زوجها وهي ممن تحيض فقعدت عن الحيض ثلاث سنين أو أكثر ففي أكثر قول أصحابنا فيما عندي أن عدتها بالحيض حتى تصير بحد من يائس من المحيض. وقلت لما كانت قعدت عن الحيض سنة أو أكثر اعتدت بالشهور وتزوجت قلت هل يجوز لها ذلك أم يفرق بينهما فمعى على هذا القول يفرق بينها وبين زوجها وإذا وافقا قول أحد من أهل العلم فهما على ولايتهما. وقلت هل تعلم أنه قال أحد من أهل العلم أنها تعتد بالشهور إذا خلا لها سنة لم ترد. فأحسب أنه قد قيل فيما قد جاء من آثار أصحابنا القديمة إذا إرتابت المرأة فلم ترحيضاً ولم يتبين لها حمل ووقعت الريبة فأحسب أنه قد قيل أنها إذا مضت سنة وهي على سبيل الريبة لم تبين لها حيض أو حمل فهي مسترابة وعدتها الشهور ولقوله تعالى: فإن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر. قال غيره قد قيل هذا وقال من قال تعتد تسعة أشهر لريبة الحمل ثم بالشهور وهو قول جابر ومسلم وعمر بن
-
235