الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧-11 V-
وإذا ثبت الاختلاف في هذه الرطوبة، لم يبعد تساوى ذلك وما يخرج من
الماء إن احتمل أن يكون طاهرا تستيقنه، حين استنجت من الماء الطاهر، وبقى
هنالك حتى خرج فيشبه الاختلاف.
مسألة:
ولو خرج هذا الماء من ذكر، كان في الحكم نجسا، ولا يخرج له معنى طهارته لأنه خرج من مجرى النجاسة التي لا تبلغ إليه الطهارة في الحكم، وهو في الحكم نجس. لأنه لو احتمل أن ينشفه كان دخوله إلى موضع النجاسة التي لا تبلغها الطهارة في الاعتبار ولا في الحكم، لا يبين فيه اختلاف.
و إذا ثبت أنه من فرج النيب، كان طاهراً لطهارة الموضع. فلو ثبت على هذا خروج شيء من الطاهرات من موضع الطهارة، مثل قيح أو بأس من قرحة في الرحم، لكان هذا طاهراً مالم تعلم أنه مسه شيء من النجاسة، أو جاء من موضع النجاسة: من حيث لا تبلغه الطهارة.
قال؛ ولا يشبه هذا إذا صح أنه قيح أو بأس خروج الماء. لأن الماء يحتمل أن يكون من الماء الطاهر، ويحتمل أن يكون خارجاً من الماء النجس؛ لأنه قد يخرج من المرأة الماء النجس الصافى والأكدر، ولا يكون خروجه في الاعتبار
من حيث تنال الطهارة، وإنما يأتى من موضع الولد أو غيره من والج الرحم حيث لا تناله الطهارة. والقرحة في موضع الطهارة كظاهر البدن إذا صح طهارة الرحم. ولا بد أن يكون موضع الجماع من والج الرحم حكمه حكم ما سبقته الطبارة إذا ظهر، أو يكون من داخل البدن الذى لا تصح له طهارة، ولا يلزم فيها طهارة