المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن والثلاثون

الجزء ٤٠ · صفحة ٢٨٩

مسألة:

فيمن قال لآخر طلق امرأتك ولك مني كذا وكذا هل ينبغي للآخر أن يتزوجها قال لا أرى ذلك جائزاً قال أبو المؤثر إن أمره بطلاقها وهو يريد أن يتزوجها فلا يتزوجها وإن تزوجها فارقها لأنه لا يجوز أن يخرج رجلا من عند امرأته يتزوجها. وإن كان قال له ليطلقها لأمر كرهه بينهما وهو لا يريد تزويجها فطلقها الرجل ثم حدثت له فيها الرغبة فلا بأس عليه أن يتزوجها وإن قال مرسلاً ولم تكن له نية في تزويجها فلا بأس عليه أن يتزوجها من بعد ذلك: قال غيره وكذلك إن قال له طلقها لأتزوجها فطلقها فلا بأس لأن لا يغره وأخبره بما في نفسه. في موضع لا يجوز لرجل أن يقول لرجل طلق امرأتك حتى أتزوج أنا بها فإن قال وفعل ذلك له وتزوج بعد انقضاء العدة من زوجها فهذه لا تجوز وهو أشد مما واعدها في العدة قال أبو الحسن جائز ذلك لأنه لم يواعدها في عدة الطلاق

•

مسألة:

أبو سعيد فيمن قال إذا مات فلان أحدث امرأته وسمعت المرأة بذلك أنه لا يجوز لهذا القائل أن يتزوج بها إذا مات زوجها في قول أصحابنا. قال فهل تحل له في حال قال يوجد عن أبي عبد الله إن بانت منه باللعان جاز له ذلك. قلت فإن أقر بالزنا وحد عليه فرق بينهما هل تحل له قال لا يبين لي أنه مثل قذفه لها بالزنا لأنه يملك من أن توطئه نفسها

متنكرة والله أعلم بالصواب

-

١٠٬٥٣٩ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.