الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٢-
على طهارة ذلك بيدها وبالماء. وهذا لا يقدر على طهارة ذلك بالماء. فمعنى هذا
غير معنى الشيب
مسألة:
ولو بلغ الاحتشاء موضع الطهارة مستحشياً بنجاسة رطبة، نقض ذلك الطهارة إذا كان ينجس ذلك مما يخرج، وعليه الاستنجاء بغسل ما مس موضع الطهارة، وغسل ما ظهر من الاحتشاء نالته الطهارة، وليس عليه إخراجه بمعنى الاتفاق ولو كان ما بقى منه نجسا، لأنه لا يمكنه غسله ولا يصل إليه، وليس عليه إخراج ما لم يمكن غسله، ولا إخراج ما أمكنه غسله. وإنما عليه غسله إذا أمكنه جعله هو أو يخرج منه، أو جعله فيه غيره، فعليه غسل ما أمكنه. ولو كان عليه إخراجه إذا قدر على إخراجه، ولم يبلغ إلى غسله أو شيء منه، لكان يجب عليه إخراج ما قدر عليه من داخل دبره، وغسل ذلك. وليس ذلك عليه باتفاق، وإنما عليه غسل ما ظهر، ولو كان يناله بيده ويشهد العقل أنه متصل بما ظهر، وهذا ما لا نجس وهو به.
وليس وجوب غسل بعضه يوجب غسله كله إذا خرج ما لم يقدر على غسله. وليس عليه نقض الوضوء إذا خرج الاحتشاء النجس بعد ما يبس وجف، بقدر ما لا يرطب سمة الذكر من حيث تجب الطهارة، فإن شاء أخرج الاحتشاء اليابس النجس، ولا غسل عليه في الإحليل، ولا نقض وضوء، وإن شاء غسل
ما ظهر من الاحتشاء النجس، دون ما لم يظهر إن أمكنه من غير مس ذكره.