الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ٢٩إلى أقصى ما انقضى عنها الدم والصفرة وإن كان إلى عشرة أيام ثم هي مستحاضة بعد العشرة أبو سعيد وقيل إذا طهرت ثم راجعتها صفرة إن ذلك لا يكون محسوباً من حيضها حتى تتصل الصفرة بالدم. وقول أن الصفرة في هذا مثل الدم إذا تقدم الدم الذي يكون حكمه حكم الحيض فإنما تكون مراجعة الدم والصفرة والكدرة حيضاً إذا رأت الطهر أقل من الحيض الأول أو مثله على بعض القول. فأما إذا رأت طهراً أكثر من الحيض فقد نسخ ذلك عنها وتستقبل أحكام هذا الدم
فإن كان هذا الدم الأول حكمه حكم الحيض ففي هذه الرجعة تكون مستحاضة إن كان دماً وإن كان صفرة توضأت لكل صلاة. وإن كان الدم لا يكون حكمه حيضا في تمام أيام الحيض فهذه المراجعة هي الحيض وذلك ليس بشيء ولا يكون ذلك حيضا وعليها إعادة ما تركت من الصلاة في تلك الأيام. وقول لا إعادة عليها إذا تركتها على السنة. وإن كانت المراجعة صفرة ولم يكن الأول حيضا فلا تكون هذه الصفرة حيضا لأنها لم يتقدمها دم في هذا القول إذا كان الطهر أكثر من الحيض فعلى هذا النحويكون القياس على هذا القول
مسألة:
قال أبو محمد قال أبو حنيفة وأصحابه لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام على ما قال بعض أصحابنا غير أنه قال إذا رأت المرأة الدم في يومين فليس بحيض وإذا رأت الدم يوما واحدا والطهر ثمانية أيام ورأت يوم العاشر دماً فالعشرة الأيام كلها حيض وهذا ترك قوله أن أقل الحيض ثلاثة أيام فإن احتج له محتج فقال إنما قلنا ذلك لأن الطهر لا يكون
--