المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء التاسع والثلاثون

الجزء ٤١ · صفحة ٩٠

باب ما يوجب النفاس من أسباب الولادة

إختلف أصحابنا في المرأة تلقي المضغة والعلقة قال بعضهم تكون بذلك نفساء وتقعد أيام عادتها من النفاس وبه تنقضي عدتها بذلك وقول تنقضي به العدة من الطلاق ويأمرونها بالصلاة ولا يطأها الزوج في تلك الحال وعند صاحب هذا القول إنه احتاط لها ولزوجها وإن كانت مطلقة فقد احتاط لها ولمطلقها وفي هذا القول نظر لأنه احتاط لها في ترك الاقامة مع الريبة خوفا أن تكون عدتها قد انقضت به ولم نحفظ لها وجه إباحتها للأزواج على غير يقين من انقضاء عدتها من مطلقها وأباح تزويج أختها أو خامسة غيرها وقول لا تكون نفساء حتى تظهر من المضغة علامة من علامات الانسان نحو الجارحة وقول يحكم النساء بمعرفة ذلك فإن قلن إنه ولد حكم بقولهن

وقول يعرف بأوصاف الانسان إنه ذكر أو أنثى والنظر يوجب عندي أن العلقة والمضغة لا تكون المرأة بها نفسا ولا يصح لها إسم النفاس إلا بما يصح بما يلحقد إسم ولد اذن النفاس لا يكون إلا بعد ولادة وكذلك العرف من كلام العرب وليست المضغة ولد فتكون المرأة مستحقة إسم ملقية ولداً فإن رأت بعد إلقاء المضغة دما فعلمت أنه ليس بدم حيض لتمييزها بين دم الحيض ودم الاستحاضة لم تدع له الصوم والصلاة وإن عرفت أنه دم حيض فعلت ما تفعل الحائض في حال حيضها

مسألة:

والسقط الولد لغير تمام والمضغة قطعة لحم لانها بقدر ما يمضغ وإذا

كان في بطن المرأة ولدان فوضعت أحدهما وبقى الآخر ورأت دما أو لم تر

-9.-

١٠٬٦٣٤ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.