الجزء التاسع والثلاثون
الجزء ٤١ · صفحة ١٠١باب في مدة الحمل وحكم الولد
أجمع الناس على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر دل عليه قوله تعالى: وحمله وفصاله ثلاثون شهراً. ثم بين قدر مدة الرضاع بقوله: والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة فعلم أن ما وراء ذلك يختص بالحمل لا شك وقل ما ولد لستة أشهر فعاش
إلا النادر.
مسألة:
اختلف الناس في أكثر مدة الحمل فقول أقصاه سنتان. وروي ذلك عن عائشة وبه يقول أبو حنيفة وقيل لا يمين عليها وقول ثلاث وقول أربع وهو قول الشافعي وقيل إنه رجع عنه وقول خمس وقول ست وسبع وهو قول الزهري وقال بعض أصحاب الظاهر القائل أن الحمل يكون أكثر من تسعة أشهر يحتاج إلى الدليل الظاهر. وقال أبو عبيده ليس لأقصاه حد ووقت يوقف عليه واحتجوا بقوله تعالى: (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن. وقول النبي لا لا لا تطأ حائل حتى تحيض ولا حامل حتى تضع ولم يقل أو يمضي عليها من الزمان كذا ومنع من وطئها إلى أن تحيض ولو بقيت عشر سنين بظاهر الخبر واحتجوا أن المرأة إذا جاءت بولد لاقل من ستة أشهر مذ يوم عقد نكاحها أن الولد لا يلحق به وإن جاءت به لستة أشهر من يوم عقد نكاحها فالولد له. قال المصنف وهذا عند أصحابنا إذا صحت الخلوة بها.
مسألة:
وفي الحديث أن امرأة رفعت لعمر بن الخطاب رحمه الله وهي
وهي حبلى
-11 -