الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ٧٦تخرج من قرعتي فخرج سهمي فخرج وأنا معه وكنت إذا رحل بعيري جلست في هودجي فيأخذون بأسفل الهودج فيصعدونه على ظهر البعير يشدونه بحباله قالت فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفره وجه قافلا حتى إذا جاء قريباً من من المدينة على منقلة أو منقلتين نزلنا بالدلجة فبات بعض الليل ثم أذن في الناس بالرحيل فارتحل وخرجت لبعض حاجتي وفي عنقي عقد فيه جزع أظفار فانسل من عنقي ولم أدري فرجعت ألتمسه حتى وجدته وقد أخروا الهودج في خلافي يظنونني فيه فشدوه على البعير وإنطلقوا به فرجعت إلى العسكر وما فيه داع ولا مجيب والتحفت بجلبابي وإضجعت في موضع وعرفت أن لو إفتقدت رجع إلي فوالله إني مضجعة إذ مر بي صفوان بن المعطل السلمي وكان تخلف عن العسكر لبعض حاجته في رواية ابن عباس إنه كان دليلا ينام الليل ثم يرحل وحده حتى يدنو في الناس وكان عارفاً بالأرض فكان قد أعطى الله من نفسه أن لا يسأله نوماً إلا أعطاه الله إياه. وفي رواية ابن عباس كان يمكث حتى يصبح فإذا سقط متاع وأداة حمل، فإذا جاء صاحبه دفعه إليه فرأى سوادي فقد كان يراني قبل أن يضرب عليا الحجاب فلما رآني قال إنا لله وإنا إليه راجعون ضعينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلفك رحمك الله فإستيقضت باسترجاعه فما كلمته. وفي موضع فحدثته بأمر الحلي ثم قرب البعير فقال إركبي وإستأخري عني ووالله ما كان بيننا كلام فركبت قالت فوالله ما أدركنا بالناس وما افتقدت قال ابن عباس و افتقدها النساء فرجعوا في طلبها فلم يقدروا عليها وأناخ صفران البعير عند خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأوا فتاه وضيئة مع رجل شاب وفي موضع قالت فلما إطمأنوا أطلع الرجل يقودني فقال أهل الإفك ما قالوا فارتج أهل العسكر والله لا أعلم بشيء من ذلك ثم قدمنا المدينة فلم
حتى
أصبحت
- 76 -