المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ٧٧

أمكث أن إشتكيت شكوى كثيرا لم يبلغني من ذلك شيء وقد إنتهى الحديث إلى رسول الله له ولو إلى أبو و يا ولا يذكر منه قليلا ولا كثيرا إلا إني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض لطفه بي كنت إذا شكيت رحمني ولطف بي فلم يفعل بي ذلك كان إذا دخل علي وعندي أمي بمرضي قال كيف تيكم لايزيد على ذلك وفي موضع. ورأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم جفوة شديدة ولا أدري يومئذ بماذا جفاني أبواي وراب الوحي عنه لما أراد الله ومرضت شهرا وفي موضع فكنت كذلك خمس عشرة ليلة قالت وقد إعتزلني شهرا ثم سأل علي فقال النساء سواها كثير ولم يضيق الله عليك وسأل زيد بن حارثة فقال أهلك أهل صدق يارسول الله ولا نعلم إلا خيراً وسأل بريرة فقالت ما علمت إلا خيراً وسأل حفصة فقالت ما رأيت عليها سوءا قط وسأل زينب بنت جحش فكان بينهما شيء فقالت حاشا سمعي وبصري أن أكون رأيت على عائشة سوءا قط ولا يحملني الذي بيننا أن أقول ما لا أعلمه فقلت حين رأيت من جفائهما أرأيت يارسول الله لو أذنت لي فانتقلت إلى أمي فمرضتني قال لا عليك فانتقلت إليها ولا أعلم بشيء ما كان حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة وكنا عربا لا نتخذ الكنف في بيوتنا كالأعاجم نعافها ونكرهها وإنما كنا نخرج في فسح المدينة في كل ليلة فخرجت ليلة لبعض حاجتي ومعي أم مسطح بنت أبي فلما رجعنا عثرت أم مسطح في مرطها وكان من صوف فيه ألوان من الحمرة والصفرة فقالت تعس مسطح فقالت لها عائشة ألا تتقين الله أتتعسين رجلاً من أهل بيت المهاجرين قالت إنك لغافلة قالت أجل. وما ذلك فأخبرتها الخبر قالت عائشة فوقع علي البكاء فوالله ما رقأت عيناي من دمع ولا ذقت غمضاً ولا طعمت يومئذ إلا الماء حتى أمسيت ثم فعلت ذلك ليلي حتى

- VY -

١٠٬٧٦٧ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.