الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٢142
-
الباب السابع والعشرون
في نقض الوضوء بمس الفروج والعورات
اختلف أصحابنا في المتوضئ يمس الفرج. فقول من مصه ناسيا، لم تنتقض طهارته، ومنهم أبو أيوب. وقول عليه النقض ناسيا كان أو متعمدا. ومنهم
ابن محبوب.
أبو محمد النظر، يوجب هذا الخروج الريح والقهقهة ينقضان على العمد والخطأ (1)
وفى موضع ومس الذكر ينقض الوضوء عند أصحابنا، ووافقهم على ذلك الشافعي؛ واحتج بما روى قيس بن طلق عن أبيه، أن النبي لا توضأ، فقلت: أتوضأت من الحدث؟ فقال لا، من مس الذكر
•
وفى خبر لا، ولكن مسست ذكرى. وخالف في ذلك أبو حنيفة، واحتج
بأن رجلا سأل النبي الا الله، عن من مس ذكره، هل عليه وضوء؟ فقال الله
لا، إنما هو بضعة منك. وفى خبر جذوة منك، ويروى جذبة.
مسألة:
يقال جذبة وجذوة من لحم، وحزة، وقلدة، وبضعة، وهبرة، وقدرة،
وودرة، وجمعها هبر، وقدر، وودر، وقال أحمد: الهبرة كبيرة، ودونها الودرة،
ثم القدرة دونها، ودون ذلك البضعة.
(1) كذا في الأصل، ولعل ذكره هنا سهو من الناس