المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأربعون

الجزء ٤٢ · صفحة ١٢٧

مسألة:

وأول السكر الاختلاط ثم ذهاب العقل قال أصحابنا لا يلزم السكران الحد حتى يذهب عقله ولا يعرف ثوبه من ثياب غيره ولا الأرض من السماء فإذا كان المختلط عقله ومعه شيء من التمييز سمي سكراناً فعندي أن الحد يجب عليه لأن إسم السكر من الشراب واقع عليه وزوال العقل معنى غيره يحد به الله تعالى فيه والدليل على وجوب الحد عليه قيل الحال التي يصفونه بها بظاهر كتاب الله تعالى قال الله تعالى: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا يخاطب بالصلاة إلا من كان عنده تمييز ومن زال عقله لم يخاطب بما لم يعقله فهم يوجبون عليه في تلك الحال مع وجوب فرضه والله أعلم ما وجه قولهم

مسألة:

حقيقة السكر زوال الانسان عن الطبع الذي كان عليه قبل السكر والله أعلم. وجدت أن جلد شارب الخمر بسنة ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه جلد على الخمر وأما حد السكران فقيل إنه من حكم الاجماع وهو إجماع سنه لسنة وقول أن عمر رحمه الله كان أول من أثبت جلد شارب الخمر ثمانين جلده وكان قد جمع فيما قيل الصحابة أهل العلم منهم ولم يكن فيما قيل الاتفاق ثبت عن النبي فيه جلد معروف إلا ما قيل عنه أنه جلد عليه فاتفقوا ثمانين جلده تشبيها بجلد قاذف وذلك فيما قيل وفق الله عمر بن الخطاب أن قال أن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر ذهب عقله وإذا

ذهب عقله هذا وإذا هذى وقذف فشبهوه بهذا المعنى لاتفاقهم على

القذف فلما أن كان معناه ذلك كان السكران مثله فيما قيل

حد

- TV-

١٠٬٨١٧ / ١١٬٣١٨ الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.