الجزء الأربعون
الجزء ٤٢ · صفحة ١٢٩باب في قطع يد السارق
أجمع المسلمون أن ليس للامام قطع يسار السارق مع وجود اليمين
ولولا الاجماع لكان مخيراً.
مسألة:
وإذا أراد الامام قطع يد السارق جذبت الكف اليمين من الساعد حتى تنفك من الساعد ثم تقطع من الرسغ بشفرة حادة والمسروق له حاضر لأن السارق لا يقطع لغائب ولو حضر وكيله فإن سرق بعد ذلك أيضاً فيكره أن تقطع يداه جميعاً فيترك بلايد ولكن تقطع رجله اليسرى من الكعب فإن سرق من بعد أن تقطع يده ورجله من خلاف استودع الحبس حتى يؤمن
عليه قال الشافعي تقطع يده اليسرى قال أبو حنيفة لاتقطع
مسألة:
و
المتناولة
إختلف الناس في الموضع الذي يقطع منه يد السارق فقال قوم الرسغ وعليه العمل قال آخرون المرفق وقال آخرون المنكب لأن الله تعالى لم يحد في ذلك حداً والنظر يوجب أن القطع من الرسغ لأن إسم يد يقع عليه التسمية ولا يقال أخذت بيدي وأعطيت بيدي والكف هي والله أعلم قال ابن جعفر إن كانت يد السارق اليمين ذاهبه فلا تقطع يده اليسار ويترك بلا يد ولكن تقطع رجله. وفي موضع وإذا سرق الرجل ويده شلاء قطعت لأن إسم يد واقع عليها فمن أزال القطع عنها احتاج إلى
دليل.
- 129 -