الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٣٥باب
الاشتراك في الجراح والدما
و اذا جرح رجل رجلا ثم جاء آخر وجرحه على ذلك الجرح الاول من قبل
ان يقاس أو من بعد فالمأخوذ به من الرأى عندنا أنهما شريكان في ذلك فان مات بذلك فهما شريكان في القود والدية وان لم يمت ويعرف منتهى جرح احدهما دون الآخر فعلى كل واحد منهما جناية وان التبس فهما شريكان ان شاء اقتص من احدهما وارتجع المقتص منه على صاحبه بنصف الدية وان شاء اخذ منهما الارش من كل واحد بالنصف
وكذلك عن ابي علي رحمه الله
مسألة:
واذا توقع قوم على رجل فضربوه بالسيف ثم خلوا عنه وجاء قوم آخرون فضربوه ثم جاء بعد ذلك آخر فضربه فمكث الرجل يوما أو يومين ثم مات فان للمضروب على الذين ضربوه أولا ما أوجبه الحكم القصاص والارش
كذلك والذين ضربوه من بعد وعلى الذي ضربه الضرب الاخير الذي مات
به في اليوم واليومين القود أو ما يحكم به الحكم باختيار المولى.
وفي قول بعض الفقهاء ان الضرب اذا كان متقاربا في الاوقات وكان مثل الأول يثوى به المضروب حتى يموت في العادة وكل ضرب يقتل به المضروب في العادة واشكل الأمر واحتمل الاول والثانى والثالث به كان القتل والدية بين الجميع وسقط القود للاشكال والشبهة ومن ضرب رجلا ضربة فعمى عليه ثم ضربه آخر فمات قال فانهما شريكان فيه اذا لم يعلم من أيهما الاولى فان ضربه الأول بعصى فهوى منها ولم يكن به جرح ثم ضربه بالسيف وجرحه فمات فان كانت الأولى مثلها لم يجز القتل فانما عليه الدية والقتل على الآخر وان وقعت
235
1