الجزء الحادي والأربعون
الجزء ٤٣ · صفحة ٢٥٤سن
باب
في الضروس ودياتها والقصاص في ذلك
على النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: «في السن خمسة واسم السن يقع على الانياب والاضراس) ولم يفرق بين الاسنان والضروس كلها سواء وفيهن القصاص السن بالسن وانما يكون سن مثله في موضعه ذلك فان لم يكن في الجاني من كمثل السن الذى قنع فلا يجوز ان يقتص منه غير ذلك وله بسنة الدية ودية كل سن خمسة ابعرة فان قلع واحد اسنان واحد فله بذلك القصاص أيضا سن بسن أو دية كل سن خمسة ابعرة كثرت الاسنان أو قلت فانظر كيف جاء الاثر المتبوع بالفرق في ذلك انه اذا قلع الاسنان كلها فانما له الدية كاملة مائة من الابل.
مسألة:
واذا قلعها كلها الا واحدا واكثر كان له نكل سن خمسة ابعرة فاستوجب ثلاثين سنا مائة وخمسين من الابل
قال ابو عبد الله يكون في ابن آدم ثمانية وعشرون خرسا أو اثنان وثلاثون لا غير وربما نبت خلفها ضرس فسمي ضرس الحلم قال وانا في ثمانية وعشرون فرسا وازيد في واحد في آخرها قيل له كانه لا ينبت الا في حليم.
وقال الله أعلم وفي بعض الاثار ان عدد الاسنان ثمانية وعشرون فان كان ثلاثين أو أقل من ثمانية وعشرين قسمت الدية على العدد
قال بعض اصحاب الظاهر اذا قلع الرجل سن صبي لم يثغر لم يقتص منه عنيب القلع باتفاق و انتظر به سنة فان لم ينبت يجب القصاص وان لم ينبت وجب القصاص ولا قصاص في كسر السن وله بذلك الارش بقدر ما كسر من السن وان كسر على وجه اللحم فله بذلك الدية كاملة.
وان اسود بذلك السن من تلك الجناية انتظر به سنة فان انكسر أو بقى على ذلك فله دية كاملة وان ذهب ذلك منه كان له سوم عدلين فما حدث فيه وان ثبت مسوداً وكذلك كان فديته تامة.
254