الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧- 17 -
-
-
وعن أبي عبد الله أن الجرح المبتدأ ما خرج منه صفرة خالصة أو تخالطها حمرة، تكون الحمرة أقل من الصفرة أو عدلها أو أكثر منها، فذلك مفسد الوضوء، وما مسه من ثوب أو غيره
وأما الجرح الذى ليس بمبتدأ فإن الصفرة إذا خرجت منه، أو خالط الصفرة حمرة تكون عدلها، فأرجو ألا تفسد ما أصابه، ولا تفسد الوضوء.
قال أبو الحوارى: كان منير يقول إذا غسلت الحجامة أو الجرح، ورجع يخرج منه دم فإن ذلك الدم لا يفسد. قال ولا أعلم غيره قال ذلك.
وعندنا يفسد إذا كان دما عبيطا
مسألة:
أبو سعيد: في جرح لم يفض دمه، ثم ببس الجرح وعليه الدم ولم يغسل حتى خرجت من الجرح مدة، من تحت الدم اليابس، هل ترى تلك المدة طاهرة؟ قال: إذا كان الدم غير فائض فعلى قول: من لا يجعله نجسا، ولا مفسدا إلا ما غير من الطهارات من الماء، وكذلك عندى إذا جرى عليه القيح، ولم يغيره، وغلب عليه، فأرجو فيه اختلافا فإن لم يخرج ولم يفض دم الجرح، ثم قام (1) في حين ذلك ما اصفر فلا يبين لى إذا كان ممره على الدم، إلا أنه
يصهى
مفسد، لأنه متغير، ولأنه من ذوات البدن الحى، ولا يبين لى أنه يلحقه اختلاف.
T
وقول إن الماء الأصفر من الجرح الطرى يفسد؛ لأنه من ذوات البدن الحى
(1) أى تندى ورطب الجرح.
(12 ــ المصنف - ج 4)