الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٢—
-
- JAY-
الدليل قوله تعالى: «وَمَنْ يَكْفُرُ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ). الاتفاق أنه إذا ارتد بقلبه فهو مثل المشرك باللسان في معنى خروجه من الإسلام.
وإن كان صائما فارتد في النهار بعد أن أصبح على حكم الصيام، فيعجبني ألا يفسد شيء من صوم ما مضى، ولا يومه؛ لأنه بمنزلة من نوى الإفطار بعد أن أصبح، ولم يكن منه ما منه ما ينقض إلا النية.
وإن كان ارتداده فى الليل ثم أصبح على ذلك، ثم رجع، خفت أن يفسد يومه. وأما ما مضى، فعندى قد ثبت عمله.
مسألة:
وعن نجدة بن الفضل فيمن يشرك بالاعتقاد، أو يشرك بالافظ من غير أن يعلم، و يجامع زوجته، هل تحرم عليه؟ أما الشرك بالاعتقاد فالله أعلم، وأما اللفظ من غير أن يتكلم فقد عرفت أن زوجته لاتحرم عليه
وعن محمد بن أحمد السعالى فيها: أرجو أنى عرفت في مثل هذا أن لا بأس
عليه في زوجته.
مسألة:
ن أبى عبد الله محمد بن عثمان عن من يقول مايكون به مشركا من الكلام
عن
في صفة الله، ثم وطى زوجته قبل أن يعلم أنه أشرك، فأرجو أنها لا تحرم. وقال شاورت في ذلك، فلم يروا حرمة على ما وصفت؛ ولم نجد أحداً من المسلمين حرموا الزوجة على من يتكلم بالغلط والسهو والخطأ. وإنما تحرم على العمد.
(1) الآية مدنية رقم 5 من سورة المائدة