المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٩

مسألة:

- 249 -

قال أبو محمد: والتيمم جائز إلى الكوع والكاع. زعم أبو قيس، أنهما طرفا الزندين في الذراع مما يلى الرسغ. والكوع منهما طرف الزند الذي بين الخنصر وهو الكرسوع. ويقال للذى يعصم كاعه أكوع وكوعا.

مسألة:

قال أبو محمد: قال الله تعالى: «فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنْهُ، فالواجب على الإنسان أن يأتى من المسيح ما يسمى به ماسح وجهه ويديه. ولو تركنا الظاهر، لأجزنا مسح بعض الوجه لاستحقاقه اسم ماسح. غير أن الأمة أجمعت، أن عليه مسح الوجه كله، فعدلنا عن موجب اللغة إلى استيعاب الوجه للاتفاقى، وبقى التنازع بين الناس في اليدين.

دليله

والقول عندنا أن كل من سمى ماسحاً بيده، فقد امتثل ما أمر به، إلا ماقام

مسألة:

والإنسان إذا مسح كفيه، سمى ماسحاً بيده، فإذا استحق هذا الاسم خرج من العبادة، فإن قيل لليد تسمى إلى المنكب يداً، فهل أمرت باستيعابها؟ قيل له: الواجب على المتعبد أن يأتى بما يسمى به ماسحاً يده، وهذا الاسمر يستحقه.

يستحقه.

فإن قيل: إنه يسمى ماسحاً يده إذا مسح أصابعه، ألا ترى أن العرب تقول:

قطعت يدى بالسكين إذا قطع إصبعه وإن لم يبنها (1)؟ قيل له: لولا أن الأمة

(1) أى لم يقطعها قطعا كاملا.