الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥١- 251
بالتيمم على الوجه واليدين، لأن هذا بدل من ستة أعضاء. فلما قلت، إن هذا وإن كان بدلا من الماء، فإن بعض الأعضاء ينوب مناب الكل عنه، فغير منكر
أيضاً أن تنوب الكف مناب الذراع.
فإن قالوا، إن النبي ولا الله، مسح إلى الكفين، ولفظتم به، فلو اقتصرتم على بعض ما رويتم، ولم تعلموا بكل أخباركم، وإذا بكافة الأخبار، ولم يعلم الناسخ منها من المنسوخ، ولا المتقدم منها من المتأخر وجب اتفاقنا، وكان المرجع إلى حكم
القرآن بالاستدلال عليه باللغة التي خوطبنا بها. والله أعلم.
مسألة:
عن أبي عبيدة رحمه الله إن المسح على الرسغين، فإن مسح الذراعين إلى المرفقين، لم يكن به بأس. غير أن القول الأول أحب إلينا، وبه نأخذ.
مسألة
:
فيمن مسح وجهه وظاهر كفيه بضربة واحدة، فقول يجزئه، وقول لا يجزئه.
فإن مسح ظاهر أصابعه، ولم يمسح ظاهر الراحمين إلى الرسغ، هل تتم صلاته؟ لا يتم تيممه، وعليه الإعادة، ولا أعلم في ذلك اختلافاً في التعمد والجهل إذا ترك
قليلا من مواضع التيمم أو كثيراً، فكله سواء
•
وأما الناسي ففيه اختلاف، قول إذا ترك كموضع الدرهم فلا إعادة عليه،
وقول عليه الإعادة على حال.
•