المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٥

-

255

وقالوا يصلى بقيممه ذلك مالم يحدث، وإن كان يوما أو يومين لا يحدث

ولا ينام، وكذلك إن كان مسافرا لم يحدث. والله أعلم.

مسألة:

وإن عارض معارض فقال: لم أجزتم أن يصلى التطوع الكثير بقيمم واحد،

إذا كان في مقام واحد؟ قيل له: أجزنا ذلك له كما قلنا في الجميع، لأن التطوع وإن كثر، فهو كالصلاة الواحدة، إذا كان في مقام واحد.

مسألة:

الدليل على الفرق بين التطوع والمكتوبة، أن التيمم لا يجوز للفريضة إلا بعد دخول وقتها، والتيمم للتطوع جائز فى كل وقت إذا أراد التطوع،

وليس له وقت معلوم، والفرض له وقت معلوم.

مسألة،

و وجه آخر: وهو ما أجمعوا عليه، أن تكبيرة الإحرام لا يجوز أن يصلى بها فريضتان، ويجوز للتطوع بها ما شاء في مقامه. فهذا يدل على افتراق حكمهما.

والله أعلم.

مسألة:

ومن تيمم لصلاة الفريضة، وقضى بها الصلاة، فليس له أن يصلى التطوع حتى يحدث له تيمما آخر بعد طلب الماء والإياس منه كما فعل قبل ذلك لصلاة

الفريضة.