المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

-

- 256 -

-

فإن قيل: لم أوجبتم عليه التيمم الثاني وطهارته لم تنتقض من تيمم الفريضة؟ قيل له: لما كان مخاطبا بالفريضة، لزمه طلب الماء، فلما أيس وجب عليه البدل وهو التيمم، وكذلك لما قضى الصلاة، وأراد صلاة غيرها، لم يكن مخاطبا بها، ولا وجب عليه فعلها، لزمه عند قيامه إليها طلب الطهارة التي خوطب بها من أراد الصلاة، فإذا لم يجد كان عليه البدل وهو التيمم.

مسألة:

ومن تيمم للطهارة للصلاة فلا بأس أن يقرأ به. وأما صلاة نافلة أو فريضة أو جنازة فيتيمم لها. قال: والذي ذكره ابن جعفر في إجازة الركوع بقيمم الفريضة فليس بأصل لأصحابنا ولا نعرفه من قولهم. والذي نجده أنه يجدد التيمم

لذلك.

مسألة:

و إن أراد أن يبدل صلوات، فعند أصحابنا أنه يقيمم لذلك تيمما آخر.

والتيمم الواحد يجزئه لما أراد أن يبدل في مقامه من الصلوات

وعن أبى الحواري فيمن عليه بدل صلوات فائنات، أيجزئه لها تيمم واحد؟

قال يجزئه تيمم واحد، وإن كن منتقضات فعليه لكل صلاة تيمم.

وقول: عليه لكل صلاة تيمم، فائنات كن أو منتقضات. وقول: في المنتتضات تيمم واحد، وفى الفائنات لكل صلاة تيمم. هذا ما دام في مقامه لم يتحول منه