المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢

262

طيباً». ولا يجوز التطهر إلا بالصعيد وحده. ويدل على ذلك ما ثبت عن من الأخبار في ذلك وبالله التوفيق

التي

فأما إجازة مخالفينا التيمم بالنورة والزرنيخ والرمال، وذلك خطأ. قال ابن جعفر: يجوز بالحص، وأما الحص الذى مسته النار فلا. وأما الرماد فلا يجوز لأنه من الحطب.

قال أبو محمد: النظر لا يوجب جواز التيمم بالحص لأنه غير تراب، ولا تسميه العرب صعيداً، ولو استحق الحص صعيد لم يجز التيمم به، لأنه في معنى الماء

المستعمل الذى لا يجوز التطهر به ولا فرق بينه وبين الرماد. والله أعلم.

مسألة:

فإن قيل: الصعيد مأخوذ مما تصاعد على وجه الأرض وعلاها فالتراب وغيره يستحق هذا الاسم، يقال له، هذا إغفال؛ إذ ليس اسم الصعيد مأخوذا من الصعود ولو كان ما ارتفع وعلا سمى صعيداً، لكان الحيوان وما في معناه سمى صعيداً. بل الصعيد اسم علم، ليس باشتقاق.

ألا ترى إلى قول الشاعر؛

م حَنُوطُهُمُ () الصَّعِيدُ وَغُسْلُهُمْ نَجْعُ الترائِبِ والرُّوسُ نُقَطِّفُ

مسألة:

قال ابن عباس؛ الصعيد أرض الحرث قال الشافعى؛ لا يقع اسم صعيد، صعيد إلا على تراب ذي غبار، وقال أيضا: لا يجوز التيمم إلا بالتراب أو الرمل المختلط بالتراب

وبه يقول أصحابنا.

(1) بالضم هو الزعفران.