المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣

—

- 293 -

وأجاز أبو حنيفة التيمم بكل ما كان طاهرا من جنس الأرض.

قال أبو يوسف؛ لا يجوز إلا بالتراب أو الرمل كقول الشافعي

مسألة:

واستدل أبو حنيفة على قوله، بقوله تعالى: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً». قال: ذلك اسم التراب والأرض، وبقوله: «وَ إِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزاً» (1) أى أرضا ليس فيها نبات ولا شجر. وبقوله: «فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقًا» (2)، أى أرضاً ملساء تزلق فيها الأقدام. وقول النبي: إن الله يجمع الخلائق يوم القيامة

على صعيد واحد، فيسمعهم الداعى وينفذ فيهم البصر، أى على الأرض. واحتج الشافعى بأن ابن عباس قال في تفسير الآية إنه أراد ترابا نظيفا قال المفضل: الصعيد: وجه الأرض، والصعيد أيضا: التراب. ومنه «فَتَيَمَّمُوا

صعيداً طيباً (والصعيد الطريق. ومه الحديث في الصعدات

مسألة:

وجائز التيمم بالتراب والمدر (3) إذا علق باليد، لأنه تراب، والرمل إنما

يجوز منه التراب ولا يجوز بغير التراب.

وإذا علق بالكفين من الرمل والبطحاء غبار فجائز به التيمم

مسألة:

والشيح

(4) جائز التيمم به إلا شيحا يؤلم الوجه مثل الملح

(1) الآية مكية رقم 8 من سورة الكهف.

(2) من الآية المكية رقم 40 من سورة الكهف.

(3) هو

الطين اليابس

(4) هو النبات المعروف