الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١- 271
-
مسألة:
وجائز التيمم فى أول وقت الصلاة وفى وسطه وآخره، لقول الله تبارك وتعالى: بأنها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمتُم إلى الصَّلاةِ .. إلى قوله: فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاء فتَيَمَّمُوا». ولم يشترط إذا قمتم من آخر وقت
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن التيمم فى آخر وقت الصلاة، وليس له التيمم في أول الوقت لما يرجو من وجود الماء.
وهذا القول الذى ذهبنا إليه من قول بعضهم لأن الله تعالى عقب ما ذكر من الطهارة بالماء: «فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَممُوا صَعِيداً،. فكان من أراد
a
القيام إلى الصلاة وقد خوطب بفعلها عند دخول وقتها عليه الطهارة بالماء، فإن لم يجد الماء تيمم، وليس عليه أن يؤخرها إلى آخر وقتها، بل يجب عليه تعجيل الصلاة، لما يلحق التأخير من الأسباب والعوائق. والمخصص لوقت دون وقت محتاج إلى دليل.
وأجمعوا على أن الإنسان إذا كان فى موضع يعلم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت، عليه قصد الماء وليس له أن يتيمم، لأنه داخل في قوله تعالى: «إِذَا قمتُم إِلَى الصَّلاة». وهو يقدر أن يأتى بالطهارة التي أمر بها وهى الماء. وليس له أن يعدل إلى التراب إذا علم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت ولا تنازع بين أحد من أهل العلم في ذلك
مسألة:
وللمسافر إذا رجا إدراك الماء في وقت الصلاة أخر التيمم، وإن لم يرج إدراكه
تيمم وصلى.