الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٣-
ولا ينام، ولا يلبث فيه. وعليه الخروج منه إلا من عذر، من خوف على نفس أو مال أو دين، أو ضرر يخافه من برد أو حر أو مطر.
وقول، لا بأس أن يقعد فى موضعه، ولو لم يكن ثم عذر، ما لم يكن يمشى
في المسجد، فإذا أراد المشى فيه، لم يكن له ذلك حتى يقيمم.
وقيل: ولو أراد الخروج لم يكن عليه تيمم إذا لم يجد الماء، وإنما عليه إذا
أراد دخوله.
وقول: ليس عليه تيمم إذا أراد الدخول مجتازا لا يريد القعود، لقوله:
ه وَلَا جُدا إلا ما يرى سَبِيل ".
«
فقول: إن الصلاة هاهنا دخول المسجد، فكأن دخوله بمنزلة الصلاة إذا كان للقعود، إلا عابر سبيل فيه.
6
وقول: إن هذا فى الصلاة خاصة، وأن دخول المسجد لصلاة أو غيرها: لقعود أو غيره سواء، لا ينبغى الجنب ولا حائض ولا نفساء ولا مشرك ولا أقلف إلا من عذر، حتى يتطهر، فإن لم يقدر المتعبد على الطهارة ثبت عليه التيمم بدلا عنها لأجل ما ذكرنا، إلا من عذر يمنع من التيمم لئلا يستقر فيه إلا طاهراً.
مسألة:
ولو حاضت امرأة في المسجد وقد دخلته طاهرة، أو نفست، أو احتاجتا إلى الدخول فيه لعذر فإنه زائل عنهما حكم التيمم، وواسع لهما تركه، ولو وجدتا الماء فيه أو فى غيره، إذ هما غير مخاطبتين بالتطهر ولا ينفعهما التطهر به، ما لم يطهرا (1) الآية مدنية رقم 43 من سورة النساء.