الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢- 282
لقوله: وَطَهُرْ بَيتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكُم السُّجُودِ)
إنما أمره أن يطهره من الأصنام للطائفين والقائمين والركع السجود، وهؤلاء كلهم غير الركع السجود إلا بعد الطهارة؛ لأن الركوع والسجود للصلاة،
ولا صلاة إلا بطهارة. وكذلك الطواف والقيام لا يكون إلا بعد الطهر
مسألة:
فالمشرك والحائض والجنب والنفساء والأقلف ممنوعون من ذلك إلا لعذر، من خوف وضرر عليهم فى نفس أو مال أو دين، فإن ذلك يقع موقع جواز
التقية.
ومن العذر ألا يجد الجنب الماء لاغسل أو للشرب إلا في المسجد. وكذلك الحائض والنفساء، فإن ذلك جائز، ولا يجوز عند عدم الماء شيء مما لا يجوز إلا بالطهارة للماء إلا بالتيمم، فإذا عدموا الماء واحتاجوا إلى دخول المسجد الذر لم يجز ذلك إلا بعد التيمم بالصعيد فى موضع ما يثبت أنه موضع التطهر، لا يدخله إلا متطهر. فإذا بلغ إلى الماء انتقض تيممه.
وأنه
فإن كان لا يمكنه الغسل في المسجد واحتاج أن يخرج بالماءمنه، ويجتاز به» فيخرج أنه على تيممه حتى يقدر على التطهر
مسألة:
ولو أصابته الجنابة فى المسجد، أو علم بنجاسته فيه، فليس له أن يعقد فيه،
(1) الآية مدنية رقم 26 من سورة الحج، وفى الأصل العاكفين بدل القائمين، وقد ذكر لفظ العاكفين مكان القائمين في الآية المدنية رقم 125 من سورة البقرة، أن طهرا بيتى للطائفين والعاكين والركع السجود.
4