المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣١٠

الغسل، وداخل العين تمتنع من قيام الماء فيه على وجه يكون غسلا. فهذه العلة لا تتعدى المنصوص عليه. وإذا وجد العجز عن العبادة فهو علة في سقوط الفرض

بإجماع أهل العلم.

:

قومنا اختلفوا في الجنب يغسل ويحدث قبل أن يتمم غسله. فقول يتممه ويتوضأ، وقول يستأنف الغسل.

أبو سعيد. أكثر قولنا أن الأحداث لا تنقض الاغتسال من الجنابة. ولا يبعد عندى ما قال لمعنى قول من قال منهم: إن الجنب إذا غسل بعض جوارحه واشتغل عن تمام غسله حتى جف، أن عليه الإعادة. وإذا ثبت هذا كان بالحدث.

أقرب.

ولعلى الذاهب إلى هذا شبه الغسل بالوضوء للمخاطبة بكل واحد منهما جملة

مسألة:

ومن غسل من الجنابة، فلما فرغ وجد فى فخذه شيئاً من الجنابة، فقد قيل: يتم له له غسله، وإنما عليه غسل النجاسة، وأحسب قولا أنه يعيد الغسل، قال:

ولا يبين لى ذلك.

وقوله: تحت كل شعرة جنابة فإنه للتعبد بوجوب الغسل على عامة البدن، ولا يصح ذلك في ثبوت الجنابة تحت كل شعرة، لوجود نجاسة بعينها، لأن إجماعهم أن بدن الجنب ليس بمنجس مامسه من الطهارات.