المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

أو أنه نوى الإفطار ولو كان من المرضى أو السفار

فمن هذا أعجبنى أن يكون له فى رمضان ما يكون له في الصلاة عند شكه

في ذلك بعد انقضاء وقته. ولكل يوم مضى حكمه عندنا ما مضى ولو كان

في الشهر.

مسألة:

وإذا ثبت عليه حكم البدل لشهر رمضان، أو الصلاة وزوال وقت ما وجب عليه بدله والعمل به، فهما عندنا بمنزلة سائر الواجبات إذا شك فيهما أبدلهما أو لم يبدلها. وعليه بدل ما وجب عليه حتى يعلم أنه قد أبدل ذلك بصحة حكم، أو غلبة اطمئنانة لا يشك فيها.

وما كان من حقوق العباد مما لزم ووجب أداؤه، من الديون والتبعات والديات، وجميع ما يصح معه لزوم، له، ثم شك في أدائه مما لا يجب أداؤه في وقت معروف لا يسعه تركه. وهو في الحكم بحاله، حتى يعلم أنه أداه بحكم أو اطمئنانة لا يرتاب فيها

وإذا ثبت له في معنى الدخول فى أدائه وخروجه منه على معنى الأداء له، ثم شك فيه أنه لم يحكمه أو أنه جهل أحكامه؛ فيعجبني أن يكون له حكم الاطمئنانة أن يكون مؤديا، حتى يصح معه أنه لم يؤد بحكم، وما كان من ذلك يؤدى فى كل يوم أو كل شهر أو كل سنة في التعارف، مثل الكسوات والنفقات المساء وغيرهن مما يلزم كسوته، فشك فى أدائه بعد انقضاء وقته ـ كان عندى مثل الزكاة التي تجب عليه، فيشك فيها بعد وقتها.