المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

324

وزكاة الفطر عندى أقرب في الاطمئنانة، إذ إخراجها في وقتها من عادات أغلب الناس، وأنهم لا يؤخرونها كالزكاة. ولا يجب عليه إخراجها حتى يعلم

أنه لم يخرجها.

ولا يخرج ذلك في الحكم، إذ لا يكفره تأخيرها. ولو عذر في الوقت عن أدائها لمعنى، وهو موسر بها، لم يكن ذلك العذر مزيلا حكم إخراجها، كما لو عذر عن الصلاة في وقتها، وزال عنه حكم العمل بها، أنه لا بدل عليه بعد فوات وقتها

إذا كان فى حين وقتها معذورا.

ويكفره تركها على غير عذر.

وكذلك صوم شهر رمضان، إذا كان فيه مقيما غير مريض، فشك فيه بعد انقضاء وقته، صامه أو لم يصمه. وكل حالة كان فيها لا يخرج معه أن يترك صومه لعذر يعذر فيه، خرج صومه في الحكم بمنزلة الصلاة.

وإن كان يعرف نفسه أنه كان فى حالة يحتمل أن يصوم، ويحتمل أن يسعه ترك الصوم، إلا أنه لما شك بعد خروجه من الشهر، أو انقضاء ما مضى من الأيام

التي شك فيها، فيلحق الاحتمال في مثل هذا.

و يعجبنى، أن يصح له حكم صوم ما مضى في الحكم؛ إلا أن يغلب عليه. حكم الارتياب لأنه مؤقت، لا يسع تركه إلا بعذر، ولا تأتى عليه حال بعذر بإفطاره إلا أن يصح المذر، ولو صح العذر كان فيه مخيرا.

وقول: إن الصوم أولى في الحالات كلها بثبوت فرضه، حتى يعلم أنه أفطر،