الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠الباب السابع والخمسون في حيض الخنثى
وقيل إذا بلغ الخنثى فحاضت من خلق النساء، ولم تجنب من الذكر» فحكمه حكم امرأة، وإن أجنب من خلق الذكر، ولم يحض، فحكمه حكم رجل
فإن حاض وأجنب: من خلق الذكر الجنابة، ومن خلق الأنثى الحيض - فهو خنثى. فإذا أجنب كان عليه الغسل.
وإذا حاض وتوضأ وصلى، حتى إذا طهر من الحيض اغتسل غسلا واحدا
وصلى. ولا يترك الصلاة في الحيض.
وقول: إذا حاضت الخنثى، حكم لها بحكم الأنثى، لأن الذكر لا يحيض، والأنتى تخرج منها الجنابة، وكذلك الذكر تخرج منه الجنابة ولا يحيض.
أبو سعيد - يحتمل ما قيل من هذين القولين جميعا، أن يحكم له وعليه
في الحيض بما يحتمل من حكم الأنثى والذكر.
فأما ما يثبت من حكم الأنثى، فوجوب الغسل على كل حال عند التطهر. وليس على الأنثى صلاة في الحيض، وليس للذكر أن يترك الصلاة على حال عند التطهر، عليه حكم الصلاة للإشكال والتطهر والوضوء. وقد تشبه أحكام الغسل عليه في كل صلاة، لأن ذلك قد يلزم الأنثى فى الاستحاضة في غير أيام الحيض، فيثبت عليه ما يلزم الأنثى على الانفراد وأحكام الذكر.