الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٦- 346 -
من الأمر بالاستبراء من البول حتى جاء التحديد عنه بثلاث نترات لمعنى ما يثبت في الطهارة من الغائط بثلاثة أحجار، وإنما الاستبراء بما في الإحليل دون ما يأتى
من غيره.
وعندى، أنه يخرج من فضائل سيرة النبي عن الاستبراء من البول، لأنه يخرج فى الاتفاق أنه لو لم يستبرئ الرجل من البول إلا أنه استنجى وتوضأ وصلى، ولم يعلم أنه بقى فى ظاهر الثقب حيث يبلغ الاستنجاء شيء، أن صلاته تامة. ولو خرج بعد ذلك منه شيء من البول من بعد الصلاة فصلاته تامة. ولا أعلم في ذل ذلك اختلافا.
فلما خرج الاستبراء من البول من فضائل السنن، لامن فرائضها وهو من إيصال البول في الإحليل، كان مثله استبراء المنى بالبول إذا كان ذلك مما يخرجه ويكون طهارة له، فيخرج عندى بمعنى الاتفاق من قول أصحابنا الأمر للجنب بالبول قبل الغسل لمعنى هذا، إلا أن لا يقدر على ذلك ولا يمكنه، فمعذور بما يشبه
الاتفاق.
مسألة:
فإن لم يرق البول واغتسل وصلى، ثم خرج بعد ذلك منه مني فيخرج في
الاتفاق أن عليه إعادة الغسل إذا لم يرق البول قبل الغسل بغير عذر
وإن كان لعذر إذا لم يحضره، وخاف فوت الوقت، فيخرج الاختلاف في لزوم الغسل، ومن عليه الغسل لخروج المنى، إذا لم يكن أراق البول قبل الغسل؛