الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢-
352
-
ينو غسلا للجنابة، ثم غاص في البحر، وطفا، وغاص وطفا، ما كان ذلك غسلا.
ولو أنه اغتسل بعمد (1) ونصف مد من ماء ونواه غسلا للجنابة، أجزأه ذلك.
مسألة:
قال المصنف: لعله أراد بصاع من ماء.
مسألة:
قال أبو الحسن: فإذا اغتسل للجنابة، ونوى به الصلاة أجزأه، ولا يجرى يده على فرجه، لأنه قد غسله، فإنما يغسل ما بقى من الأعضاء. وليس عليه أن
يتطهر للجنابة كما يتطهر للصلاة، وإنما يجب عليه الغسل فقط.
وإذا نوى بظهوره أنه للصلاة أجزأه. كان ذلك قبل الغسل أو بعده. قال أبو محمد: قول، من غسل بدنه كله وعركه ثم صلى ولم يتوضأ أجزأه قال: ويجوز لمن اعتقده واحتج بصحته ونظره، لأن الجنب بالاغتسال
يسمى متطهراً، وهذا متطهر إذا لم يكن به نجاسة.
قال: والذي نختاره قول من ذهب إلى أن الجنب عليه فرض الطهارة من الحدث، وفرض الاغتسال من الجنابة، ولا يخرج منهما إلا بفعلهما؛ لأنه متعد بإتيا هما. وإذا كان مأموراً بإنفاذ عبادتين، وقد خوطب في الكتاب بفعلهما، لم يكن مؤدياً لها إلا بإتيانهما، لقوله: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ. .» الآية. ثم قال: «وَإِنْ كُنتُم جُنُباً فَاطَّهَّرُوا»، ففعل أحد الفرضين لا يسقط الآخر المأمور به
(1) المد مكيال قدره وطلان، أوملء كفى الرجل المعتدل إذا ملأها ومد يده بهما، وبهذا
مدا