الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦١-
- 361 -
—
بمعنى الاختلاف من القول، كأن الغسل فريضة أو سنة أو وسيلة، فقصد إليه على هذا لم يخرج بالاتفاق مجزيا له عن غسل الجنابة إلا من وجه الجنابة على الاختلاف.
مسألة:
فأما ثبوت الوضوء بغسل الجنابة بنفس الغسل، ولو قصد الغاسل إلى غسل الفريضة على علم منه بذلك. وبنية: ولم يقصد بذلك إلى الوضوء؛ فيخرج في
مجمل القول أنه إذا غسل من الجنابة، قام ذلك مقام الغسل في الوضوء.
وقال بعض: إن الوضوء الأكثر يعنى غسل الجنابة. وذلك إذا غسل
موضع الأذى والمواضع التي ينقض الطهارة مسها.
ولعل في قول، أنه لو غسل شيئاً من جوارح الوضوء في الغسل، ثم مس فرجه ثم أتم مابقى من يديه ومن جوارح وضوئه، وقد زال حكم النجاسة عنه، ثم رجع فأجرى الغسل على مواضع وضوئه التي غسلها، قيل إنه يجزئه الوضوء، إلا أنه يكون إذا لم يقصد به الوضوء للصلاة، وإنما قصد به إلى الغسل، فإنما يكون ذلك نقلا؛ لأن غسل الجنابة والفرض قد حصل فى الأول. وهذا على قول من يجيز الوضوء على غير الترتيب.
ومعى، أنه يخرج ألا يجزئه الغسل للوضوء، ولا ينعقد وضوؤه إلا أن يعتقده
غسلا ووضوءاً، ولا يمس ما ينقض.
ويخرج ما قيل، أنه لا يقوم الغسل بفرض الغسل وفرض الوضوء جميعاً على
قول من يقول إن للحيض غسلا، وللجنابة غسلا، وأنه لا يقوم بهما غسل واحد.