الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦366 -
مسألة:
أم كلثوم عن عائشة أن رجلا سأل النبي صلي الله عن من يجامع أهله، ثم يكسل (1) هل عليه غسل؟ وعائشة جالسة. فقال النبي صل الله: إلى أفعل ذلك أنا وهذه،
ثم نغتسل.
ومن وطى زوجته فى الدبر فعليهما الغسل إذا أغمض الحشفة وإن لم ينزل فعليه
الإثم، وإن كانت متابعة له على ذلك. فهي أيضاً آثمة.
وقال بعض: لم أعلم أن على الموطأة في الدبر غسلا، وإنما الغسل كما قال الله تعالى: (أَوْ لَا مَسْتُمُ النِّسَاء» فى الموضع الذى أمرتم به، «وَإنْ كُنتُم جُنْباً فاطرُوا». فهذا أمر الكتاب وما زالت عليه السنة من النقاء الختانين. وليس في ذلك الموضع جنابة تخرج من الواطئ، ولا الموطأ، ولا هو موضع جماع يقع فيه التقاء الختانين في الفرجين بثبوت الاتفاق عليهم من غيره، من معالى ما يثبت ذلك لمعنى الجنابة في النساء.
وأما في الحال فكله يتساوى لثبوت معنى لا يشبه فيه الاختلاف في التقاء
الختانين، ولا موضع جنابة، وإنما هو نجاسة محرمة على الفاعل والمفعول به. والقول الأول عن محمد بن محبوب رحمه الله. والله أعلم.
مسألة:
ومن وجد شهوة القذف للماء الدافق فأمسك على الإحليل إمساكا
منعه
خروج ذلك، فلما تركه وسكن. خرج، فعليه الغسل. فإن كان ذلك إنما يخرج
(1) في الأصل يكسر، أخرجه مسلم عن عائشة