الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٢-
أى ساتر. وكانو قبل أن يحدث الكنيف يقضون حوائجهم في النزاحات والصحارى. فلما حفرت في الأرض آبار تستر الحدث سميت كنيفا
والكنيف: الحصيرة تلوى على الإبل.
قال الشاعر:
الَّا إِنَّ أَصْحَابَ الكيف وجدتُهُمْ كَما النَّاسُ إِمَّا أَرْمَلُوا أو تتولوا أَوْ يعنى أصحاب الحصير على الإبل. وقال الله تعالى: «مَا الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ»، إلى قوله تعالى: «كانا يأكلان الطعام (). كناية من أحسن الكنايات وأدقها. لأن من أكل الطعام كان منه الحدث والبول. فكنى عن ذلك بألطف كناية بإختصار ونهاية. وقوله هذا كناية عن قضاء الحاجة بإجماع لأن من أكل الطعام في الدنيا أنجى. ويقال:
أنجى ونجا، إذا قام إلى حاجة الإنسان فهو ذاك.
مسألة:
وكذلك قال الله تعالى: «وَقَالُوا لِلْجُودِهِم لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا، قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِى أَنْطَقَ كُلَّ شَى»). إنما هو كناية عن الفروج.
مسألة:
والخلا مقصورا موضع قضاء الحاجة البطن. والخلا من الكلا وهو الحشيش مقصور، الواحدة خلاة ويسمى المخلاة، لأنهم كانوا يخيلون لدابهم فيها.
(1) الآية مدنية رقم 75 من سورة المائدة (2) الآية مكية رقم 21 من سورة فصلت