الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤-11 A-
ما أجرأك على الله، فقال له ابن عباس، فيما بلغنا، أجرأ منى من لا يقول
لما لا يعلم الله أعلم.
وفى بعض الحديث، أنه قال، أجرأ منى من يقول لما يعلم الله أعلم. فكل ذلك صواب، لأنه إذا لم يقل لما يعلم الله أعلم، فكيف ما لا يعلم.
والمتكلف ما لا يعلم غير معذور، والقائل لما يعلم الله أعلم كاتم لما علم، والكاتم لما علم إذا احتيج إليه كالقائل لما لا يعلم، والمعنى سواء، وليس
للقائل عليك في ذلك حجة.
وقد بلغنا أنه سئل بعض الفقهاء عن شيء مما يسأل عنه، فقال، الله أعلم، فقال له السائل، رددت العلم إلى عالمه، وهو قول صحيح، غير أن الضعيف الذى ليس له كثرة علم وقته يستحب له إذا يسأل عن شيء لا يعلمه أن يقول في ذلك، لا أدرى، ولا أعرف، أو ليس معى معرفة، ولا يقول، الله أعلم، فيوهم السائل له، أما وقف وقوف الفقهاء، فمن هذا الجزم كانت الى داخلة في أهل الضعف، وإن قال الله أعلم، بإخلاص من نيته وردا منه للعلم إلى عالمه وطلبه السلامة لنفسه بلا أن يوهم السائل له أمرا يدخل عليه ما تذكره له من ذلك،
فهذا لا بأس به، إن شاء الله.
مسألة:
وقيل، إذا أفتى العالم ولم يقل الله أعلم أصيبت مقاتله.