الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨--
ممن يتجويه كمن ينويه والمفكن كمن يمني بزواج بقرداح
والبدن أيضا الدروع
وقال آخر:
تَرَى الْأَبْدَانَ مِنْهِ مُسبَنَاتِ عَلَى الأَبْطَالِ واليَلبَ الخَضِيبَ (1) وجدت مكتوباً أن العقوة القرب، والنجوة البعد. والقرداح من الأرض:
المستوى من ظهورها والله أعلم.
مسألة:
ين) (2)
قال الله تعالى: «فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهرين) قيل إنهم كانوا يستجمرون ثلاثة أحجار قبل نزول الوضوء بالماء. فلما نزل بالمدينة على النبي الله هذه الآية وهم أهل قباء من الأنصار، أتاهم النبي مالي فقال: إن الله قد أثنى عليكم في أمر الطهور، قالوا فما هذا الطهور؟ قالوا نمر بالماء على أثر البول والغائط. فقرأ عليهم النبي الله الآية. فعلمه النبي والمسلمون وقد لحق بالوجوب، فلا يجوز وضوء للصلاة بغير ذلك، ولا يجوز العدول عن الماء مع وجوده إلى غيره.
وذكر أن النبي مال التي أتاهم عند نزول الآية فقال يابنى ءوف، ماهذا الطهور الذي أثنى الله عليكم؟ فقال شاب منهم: قد سألكم رسول الله فأخبروه. فقالوا إنا نستنجى بالماء. فقال لعائشة. قولى للنساء يقلن ذلك لأزواجهن
(1) من بحر الوافر، واليلب الدروع من الجلود.
(2) الآية مدنية رقم 108 من سورة التوبة. (3) موضع قرب المدينة المنورة ..