الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦- 426 -
1
-
قال لبيد:
والْبَيْتُ إِنْ يَعْرِمُنِي رَمَّةٌ خَلَقَا بَعْدَ الْمَمَاتِ فَإِنِّي كُنتُ أَبْتَرَا
ويروى:
والرميم مثل الرمة. يقال منه: قد رم العظام، وهو يرم.
ويروى أن أبي بن خلف أتى النبى الله بعظم بال، فجعل يفته، ويقول: أترى الله يا محمد يحيى هذا بعد ما قدرم؟ فأنزل عز وجل: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلَقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم). فأنزل الله الآية: «قُلْ يُحييها. الذي أنشأها أول مرةٍ، وَهُوَ بكل خلي عليم).
(2)
والرجيع معناه أنه رجع عن حالته الأولى إلى غيرها؛ لأنه كان عظاما أو علقا. وكذلك كل ما رجع عن حالته الأولى إلى غيرها؛ لأنه كان طعاما أو علقا، وكذلك كل ما رجع من قول أو فعل، فهو رجيع عند العرب.
قال الشاعر:
لَيْتَ السَّبَابَ هُوَ الرَّحِيعُ عَلَى الْفَتَى
والشيبُ كَانَ هُوَ الْبَدِى الْأَوَّلُ
وفي هذا الحديث أنه أولى بروث في الاستنجاء فقال إنه ركس، وهو
يشبه المعنى بالرجيع. يقال: ركست الشيء وأركسته لغتان إذا رددته. قال الله
(1) الآية مكية رقم 28 من سورة يس. (2) الآية مكية رقم 79 من سورة يس.