الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١بسم رائد الحر الحيمر
و به نستعين، وعليه توكلت
الحمد لله الذي جعل الصلاة عماد الدين، وقرة أعين الأنبياء والمرسلين والمهتدين،
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين والمرسلين، سيد الأولين والآخرين وبعد، فلما وقع التشاجر والاختلاف، وتزايد في الناس الاعتساف، وأصبح من يعتمد على سؤاله ويستشفى بمقاله معدوماً فى الزمان، سوى المتعلمين من الإخوان رأيت إثبات أبواب في الصلاة مفسرة، ومسائل عن العلماء مختبرة، وأن تكون مفصلة محكمة التأصيل، مهذبة التأليف والتفصيل، كي أرجع في اللوازم إليها، وأشد في الموان عليها، وإن لم أكن أهلا للتصنيف، ولا من ذوى الخبرة للتأليف لغروب العلم وركاكة الفهم، والاشتغال بقوت العيال حتى انقضت الأيام بالبطالة، وأشرفت القناة على الإمالة، ولكنى استعنت فى بلوغ الهمة، واستصحاب العزمة، بقواعد أحكمت تمهيدها واعترضت الأيام دون تشييدها، من نتائج الشيخ الأجل، أبي بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندى، الذى جرى عليها التغليب بالمصنف، عند البعيد والقريب، فكانت نسبة لما جمعته، وسبباً لما اخترعته، واطلعت عليها التأخير والتقديم، وأوضحت التمييز بين الحديث والقديم بالازدواج في الأبواب السالفة دون ما أصنفه من الأبواب المستأنفة، بإشارات بينة نيرة، وإمارات شاهرة معلومة، لا تغيب عن أرباب البصر ورجال الفكر والنظر، ليعرف