الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١مسألة:
125
وقيل في الذي يفتى بالرأى وهو ممن يقبل منه الفتيا، أنه قد اختلف في ذلك، إذا أخطأ فقال، من قال يضمن، وقال من قال لا يضمن وعليه التوبة إذا لم يكن فقيها ممن يجوز له أن يقول بالرأى، وقال من قال، حتى يقول، إن هذا قول المسلمين، ثم حينئذ يضمن
مسألة:
وقال من قال، من كان من أهل الاجتهاد فاجتهد فأفتى برأيه فخرج رأيه من جميع أقاويل أهل القبلة قال، لا يضمن، وإنما يضمن من كان ليس من أهل الاجتهاد إذا خرج بقوله عن جملة أقاويل أهل القبلة، وعلى هذا الإثم إلا أن يتوب، فأما من كان من أهل الرأى فأنتى بشئ مجمع على خلافه وتخطئته أو محرم في كتاب الله أو فى سنة رسول الله، ل، أو مجمع من الأمة على تحريمه وتخطئته قائله فإنه يضمن، فأما إذا لم يكن في هذا الحادث حكم من أحد هذه الثلاثة الأصول فإنما فيه اجتهاد من الفقهاء، فأفتى هو بغير ما أفتوا فهو سالم، وأما إن كان من غير أهل الرأى فإنه يضمن إذا خالف أقاويلهم إذا كان هو ليس من أهل الاجتهاد.
وقال أبو محمد، من أفتى بفتها فأخطأ ولم يخرج من جميع أقوال الفقهاء من
المسلمين والمخالفين كانهم لم يكن عليه ضمان.